مكي بن حموش
3864
الهداية إلى بلوغ النهاية
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها « 1 » . قوله : وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إلى قوله وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ 6 - 9 ] . معناه : وقال هؤلاء المشركون ، لك يا محمد ، يا أيها الذي نزل عليه القرآن ، إنك لمجنون في دعائك إيانا إلى أن نتبعك وندع آلهتنا « 2 » . ثم حكى [ اللّه « 3 » ] عنهم : أنهم قالوا : لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ [ 7 ] . أي : هلا [ تأتينا « 4 » ] بالملائكة تشهد « 5 » لك بالصدق فيما جئتنا [ به « 6 » ] إن كنت من الصادقين فيما جئتنا به « 7 » . قال اللّه لمحمد [ عليه السّلام « 8 » ] . قل لهم : ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ [ 8 ] أي : بالرسالة للرسل « 9 » أي :
--> ( 1 ) الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب القدر ، رقم 6594 ، ومسلم في صحيحه كتاب القدر رقم 2643 ، وأبو داود في السنن رقم 4708 ، والترمذي في السنن رقم 2220 ، وابن ماجة في السنن رقم 76 ، وأحمد في المسند 1 / 382 . ( 2 ) عن جامع البيان 14 / 6 - 7 . ( 3 ) ساقط من " ط " . ( 4 ) ساقط من " ق " . ( 5 ) ط : أي شهد . ( 6 ) ساقط من " ق " . ( 7 ) انظر : هذا التفسير في مشكل القرآن 541 ، ومجاز القرآن 1 / 346 ، وغريب القرآن 235 وجامع البيان 14 / 6 ومعاني الزجاج 3 / 173 . ( 8 ) ساقط من " ق " . ( 9 ) " ط " : " إلى الرسل " .